الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٩٩الإباضية أهل الحق والاستقامة
وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند الاستفتاح». ورُوي من طريق البراء بن عازب «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود». وروى مثله أبو هريرة. والرفع عند تكبيرة الإحرام هو مذهب الإمام مالك وأتباعه. ففي المدونة الكبرى قال الإمام مالك: (لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، لا في خفض ولا في رفع إلا في افتتاح الصلاة، يرفع يديه شيئاً خفيفاً، والمرأة في ذلك بمنزلة الرجل)، قال ابن القاسم:
(كان رفع اليدين ضعيفاً إلا في تكبيرة الإحرام وذكر القرطبي في تفسيره لسورة الكوثر بعد ذكر الخلاف في رفع اليدين قول ابن القاسم: لم أر مالكاً يرفع يديه عند الإحرام. قال: (وأحب إلي ترك رفع اليدين عند الإحرام).
وهذا القول هو نفسه قول الإباضية. ويفهم من هذا أن الإباضية لم ينفردوا بترك الرفع وإنما
هو أحد أقوال متقدمي المالكية.
ب ـ الرفع عند تكبيرة الإحرام وقبل الركوع وعند الرفع من الركوع ودليلهم الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمر، وكذلك مسلم عن مالك ابن الحويرث، ونصه عند البخاري «رأيت رسول الله إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وكان لا
يفعل ذلك في السجود
ج - الرفع عند تكبيرة الإحرام وقبل الركوع وعند الرفع من الركوع وعند القيام من السجدتين: لحديث علي بن أبي طالب عند أبي داود والترمذي وأحمد ونصه: عن علي بن أبي طالب عن رسول الله أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر».
د ـ الرفع عند المواضع السابقة وعند كل رفع وخفض وقيام وسجود وقعود كما ذكر ابن نقلاً عن الطحاوي في المشكل من طريق نصر بن علي عن عبد الأعلى بلفظ: «كان يرفع يديه في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود وبين السجدتين ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل
ذلك».
99