دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

في حهاده، وتطوّر في عمله … في كلّ ذلك وفي هذا الأسلوب الذي لجأ إليه الشّاعر يكمن الهدف من وصف الرّحلة.

يستطيع القارئ – في هذه المقابلات - أن يقرأ أفكار الشّاعر، ونزعته وتوجّهاته التي تأبى إلاّ أن تبرز النّظرات الإصلاحيّة، وتظهر حزب الإصلاح هو المنتصر، وترشد الشّباب إلى أن يكونوا بجانبه دائما؛ مساندين مؤازرين مدافعين، مناضلين عنه، مبشّرين بأفكاره.

إلى جانب المقابلة عمد الشّاعر إلى أسلوب التّكرار والتّوازن الموسيقي، كما اعتاد ذلك كثيرا، حتّى غدا ذلك ظاهرة ميّزت شعره. هذه الأبيات تذكّرنا بما قاله الشّيخ إبراهيم أبو اليقظان (ت 1393ه/ 1973م) في حقّ الشّيخ إبراهيم أبي إسحاق طفيش (ت 1385ه/ 1965م) حين نفته فرنسا من تونس بعد أن أخرجته من الحزائر. القصيدة تحت عنوان " نفي النّفي إثبات

جاء في القصيدة ما يأتي:

قد أبعدوه عن الإهانة والشّقا … وإلى السّعادة والعلا فعلانا

ونَفَوْهُ من رقٍّ إلى حريّةٍ … ومن الممات إلى الحياة عيانا

قد أوصدوا أبواب تونس عنه، بل … فتحوا له أبواب مصر مجانـ

١٥٩ / ٤٠٤