دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٤١عقيدة … على المبدأ الأسمى، إلى حين نقبر(1)
الشّاعر نفسه يزيد حقيقة الإيمان بيانًا وإيضاحًا، ويكشف عن دوره في حياة المسلم: تثبيتًا وترسيخًا وطمأنينة وتوجيهًا سديدًا. فيركن إلى سرد بعض الصّفات التي وصف الله تعالى بها نفسه، التي تدور حول معاني القهر والغلبة والإرادة، التي لا يشاركها فيها أحد؛ ليوقف النّاس على عظمة الله وقوّته المطلقة. غايته من ذلك تثبيت الإيمان في القلوب، وتحفيز النّفوس لتتمسّك بالدّين، فلا تخاف في هذا السّبيل أيّة قوّة تصدّها عنه:
حمدًا لمن في الحقّ غاث وغارا … ولوجهه عنت الوجوه صغارا
سبحانه زجر القويّ عن الأذى … وحمى الضّعيف من الأذى وأجارا
الغالب القَهّار فوق عباده … من ذا يكيد الغالب القهّارا؟
من ذا يعقّب من سوّى القُوى … ودرى الغيوب، وقدّر الأقدارا؟(2)
يستغلّ الشّاعر " المعاني والدّلالات التي تحملها هذه الألفاظ، التي تصف الله بالقويّ الذي لا يهزم، وصاحب العزّة التي لا تذلّ، والكلمة التي لا تردّ، والحكم الذي لا يعقّب، ليشير إلى المسلمين أن يلتمسوا النّصر من صاحب القوّة المطلقة، ويثقوا بأنفسهم وبقوّتهم، كلّما تعرّضوا للأذى من غيرهم، قصد إخضاعهم وإضعافهم، بخاصّة إنّ