دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

ـــــــــــــــــــــــــــا

غنّى بها حرّ الضمير، فأيقظت … شعبًا إلى التّحرير، شمّر مسرعا

سمع الأصمّ رنينها، فعنا لَها … ورأى بها الأعمى الطّريق الأنصعا(1)

1 - الجزائر في قلب الشّاعر ساكنة، ولعقله شاغلة.

2 - هي قصيدة أزليّة، وقطعة قدسيّة، هي رسالة الله في الأرض.

3 – ذكر اسمها يرهب الجبابرة والطّغاة.

4 – هي ملحمة، قوافيها الجماجم، وروّيها الدّماء الحمراء.

5 – الجميع يصغي إليها وينظر، ويقدرها قدرها، حتّى الأصمّ والأعمى.

لهده المعاني التي تحملها الجزائر، ولهذه المكانة التي تحتلّها في العالم، أحبّها الشّاعر واعتزّ بالانتماء إليها. في هذا الوصف لحقيقة الوطن، ومكانته في النّفس، يكمن دور الشّعر في إظهار المشاعر، وتسجيل الخواطر. وهي التّجربة الشّعرية التي تميّز بها الشّاعر مفدي زكرياء. وهي رسالة صادقة وأمينة، يقوم بها الشّاعر الصّادق الأمين. هذا مِا نفيده من هذا العرض.

حبّ الشّاعر وطنَه، دفع به إلى تشديد اللّوم والنّكير على كلّ متقاعس في أداء واجبه نحوه، وتضييع حقوقه، وإلى صبّ جامّ غضبه على من يمسك أمواله، ويحبس

(1) - المصدر السّابق، ص: 58.

٣١٦ / ٤٠٤