دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦ــــــه … فقوّم النّفس بالأخلاق تستقم
مخالفة هذا النهج، والابتعاد عن الدّين، وفقد الإيمان … يؤدّي إلى الهلاك، ثمّ الزّوال، كما قال مفدي زكريّاء:
إذا الشّعب أخلفَ عهد الإلهِ … وخان العقيدة، فارقبْ زواله(1)
الشّعب الجزائري (وهو جزء من الأمّة الإسلاميّة) يجب أن يبقى مسلمًا، ويتحرّكَ في حياته، ويدبّر أموره بروح إسلاميّة، ويربط كيانه بالدّين الإسلامي، ويستلهم مسيرته ونشاطه من المنابع الإسلاميّة. فكيف كان ينظر مفدي زكريّاء إلى الأعمال التي يقوم بها الجزائريّون وهم يقدمون على التّحرّر من كلّ تبعيّة وهيمنة وسيطرة؟
الرّؤية الإسلاميّة للعمل والتّحرّك
مفدي زكريّاء يرى أنّ التّحرّك الذي أبداه الجزائريّون (يجب أن يلتزموا به) كان إسلاميًّا في روحه وطبيعته، لهذا كتب له النّجاح. يمكن التّدليل على هذا بقطعة من الإلياذة تسجّل حقيقة ما قام به الجزائريّون في أثناء حربهم التّحريريّة، فتخلّصوا من نير الاستعمار، وانعتقوا من تسلّطه على دينهم وثقافتهم … :
تأذّن ربّك ليلةَ قدرِ … وألفى السّتار على ألف شهر
(1) - المصدر نفسه.