دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤١٤جامعة الحاج الأخضر باتنة
فقيد الأدب الدّكتور صالح الخرفي(1)
ودّعت أسرة الأدب – منذ أيّام – أحد أبنائها البررة، وأحد العاملين المخاصين لها، الجادّين في نصرة اللّغة والأدب والفكر الأصيل. إنّه الشّاعر والكاتب والمفكّر الجزائري: صالح بن صالح الخرفي. وقد وافته المنيّة في تونس العاصمة يوم الأحد 03 من شعبان 1419هـ/ 22 من نوفمبر 1998م.
يعدّ المرحوم أحد أعمدة الأدب والفكر في المغرب الإسلامي بخاصّة. كتب شعرًا، وحرّر مقالات، ونشر دراسات، وألّف كتبًا. حاضر وشارك في عدّة ملتقيات ومؤتمرات أدبيّة وفكريّة في مختلف الأقطار العربيّة. مَثَّلَ الجزائر – بخاصّة – في أكثر من مؤتمر أدبي وفكري في أثناء الثّورة التّحريريّة الجزائريّة وبعدها، وأسمع صوتها، وعرّف بها وبفكرها وأدبها وتاريخها؛ بقوّة شعره وعديد مقالاته، وكثرة مؤلّفاته. كما كان حريصًا على التّعريف بالمغرب الإسلامي وبمفكّريه؛ لأنّ هذا الجناح المغربي من العالم الإسلامي غير معروف بمستوى ما قدّمه أبناؤه من أعمال جليلة في الفكر والثّقافة. وقد حاول الدّكتور تدارك هذا النّقص بمؤلّفاته ودراساته وكتاباته وجهوده الذّاتيّة ..
الدّكتور صالح الخرفي من مواليد مدينة القرارة، ولاية غرداية (الجزائر). سنة 1932م، تلقّى دراسته الايتدائيّة في مدرسة الحياة بالقرارة، والمرحلة الثّانويّة في معهد الحياة بالقرارة. كان من أساتذته فيه الإمام الشّيخ إبراهيم بن عمر بيّوض وفضيلة الشّيخ عدّون بن بالحاج شريفي، والأستاذ بكير بن عمر بيّوض … أمّا المرحلة الجامعيّة فقد
(1) - نشر المقال في مجلّة النّهضة، مسقط سلطنة عمان، عدد: 904، الثلاثاء: 24 رمضان 1419هـ/ 12 يناير 1999م. ص: 38، 39.