حياة العلم صفحات من قصص العلماء
الجزء ١ · صفحة ١٠حياة العلم
إمام العلم والعمل
رحل الإمام جابر بن زيد إلى البصرة، فتلقى فيها الكثير من المعارف الإسلامية، والعلوم المختلفة، وخاصة علوم القرآن والحديث، ولم يكتف بالدراسة في البصرة، بل اتخذها مقرا له للتعليم، ورحل إلى الحجاز، وكان حرصه يدفعه إلى إطالة المكث بين الصحابة حيث تلقى العلم منهم، فقد كانت رحلاته سنويا إلى مكة، وذلك في موسم الحج، وكان يلتقي بالصحابي الجليل عبد الله بن عباس وغيره من الصحابة، فظل هكذا حريصًا على طلب العلم من منبعه الأصلي حتى شهد له الصحابة، فقال ابن عباس: «اسألوا جابر بن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه، وقال فيه ابن عمر: «بأنه من فقهاء أهل البصرة البارزين»، وقال عمرو بن دينار - وهو أحد التابعين العلماء ـ: «ما رأيت أحدًا أعلم بالفتوى من جابر بن زيد».
وقال فيه الشيخ خلفان بن جميل السيابي نظما رائقًا:
ومنهم سليل زيد جابر وفضله في العلم أمر شاهر وهو سراج الدين بحر العلم قد أثنى عليه البحرُ علما ورشد من أعلام عُمان صور مشرقة من حياة الرعيل الأول
د. صالح بن أحمد الصوافي، ص 108 ص 109 ص 116 ص 117 ص 127