حياة العلم: صفحات من قصص العلماء علي بن هلال بن علي البوسعيدي

حياة العلم صفحات من قصص العلماء

الجزء ١ · صفحة ١٢

حياة العلم

نبوغ في الصغر

يُروى أن الإمام القطب امحمد بن يوسف أطفيش لما بدأ يُدرّس جاءه التلاميذ من كل فج، وكان من ضمنهم أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى، وبقي هذا التلميذ يَدْرُس حتى جاءه مع شيخه خبر وفاة والده، فعاد أدراجه إلى بلده، وقد كان هو أكبر إخوانه وعليه المُعَوَّل في رعايتهم وبقي سنة كاملة، حتى جاءه أحد الصلحاء، فقال له: أحسبك تدرس عند الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش؛ فلماذا رجعت؟ قال له: توفي والدي ورجعت لأقوم بشؤون أهلي، فقال له ارجع أنت إلى الشيخ وأنا أتكفل بشأن أهلك، فرجع الشيخ أبو اليقظان، فلما وصل سأله القطب عن أحواله، ثم قال له: ماذا عملت في سنتك التي غادرتني فيها؟ قال له: حفظت القرآن الكريم، ومسند الإمام الربيع بن حبيب، ومختصر العدل والإنصاف وألفية ابن مالك، ومتن قطر الندى

ومتن شذور الذهب ومختصرًا في المنطق، فقال له شيخه الإمام القطب: هنيئا لك حفظنا ذلك ونحن في سن

التاسعة.

النمير حكايات وروايات

الباحث محمد عبد الله بن

السيفي، 171/ 9

١٢ / ٩٧