حياة العلم: صفحات من قصص العلماء علي بن هلال بن علي البوسعيدي

حياة العلم صفحات من قصص العلماء

الجزء ١ · صفحة ٢٠

18

حياة العلم

شغف العلم

كان الإمام السالمي يعتمد على نفسه في طلب العلم، ولا يكتفي بما يتلقاه من مشايخه يقتني الكتب النفيسة القديمة والحديثة، وفي مختلف الفنون الشرعية واللغوية وعلى مختلف المذاهب الإسلامية، فيُقبل على قراءتها واستيعابها في لهفة وظماً، ويعكف على مدارستها في فهم عميق، ووعي دقيق، وإذا لم يحضره قارئ يطالع له تراه يتأوه من ضياع الوقت من غير استفادة، وقد جمع مكتبة واسعة تحوي كثيرا من الكتب النادرة في زمانه، وهذا ما يلمسه القارئ من خلال مؤلفاته، رغم أنه كفيف البصر، يسمع أحدا يتحدث عن العلم إلا جلس وأصغى إليه في وقار.

وكان لا

الشيخ نور الدين السالمي مجدد أمة ومحيي إمامة

مصطفى شريفي، ص 122

خرج الإمام السالمي من بلدته قاصدًا أداء مناسك الحج، ومرَّ في طريقه على السلطان فيصل، فقابله السلطان بالحفاوة والتكريم، ولما أراد الإمام الخروج زوده السلطان فيصل بأربعمائة قرش، ويقول

الشيخ سعيد بن حمد الحارثي: يقال إن الإمام السالمي اشترى بها كلها كتبا من مكة، واستفاد من هذه الكتب في مؤلفاته.

هكذا كانوا

غسان بن محمد الحبسي، ص 57

٢٠ / ٩٧