حياة العلم: صفحات من قصص العلماء علي بن هلال بن علي البوسعيدي

حياة العلم صفحات من قصص العلماء

الجزء ١ · صفحة ٣٥

شغف العلم

33

الشيخ محمد علي دبوز مثل الشيخ عدُّون، فقد كان له غرام شديد بالمطالعة، كُنَّا لا نراه خارج حصص التدريس إلا منكبا على كتاب أو مجلة، وحرصه هذا كان خصيصة من خصائصه، وحصة مقدسة في برنامجه اليومي لا يصدها عنه إلا ضرورة قصوى، وظل مداوما عليها طوال حياته المباركة، ونلحظ في مراسلاته للشيخ أبي اليقظان كيف كان حريصًا على أن يطلب منه أن يُرسل إليه الجديد الصادر من المشرق كتبا ومجلات ودوريات، ويعتبر نفسه بحكم وجوده الأغلب في القرارة محروما من هذه النعمة التي يُسميها «تحف المشرق»، وأتذكر كلما زرته بعد سفر كان أول سؤال يبادرني به: ما الجديد من تأليفك؟ بل ويسألني أحيانا عما أنوي التأليف فيه، حُبًّا منه للاستزادة المعرفية، وتشجيعًا على متابعة التأليف والبحث، وأشهد أن ذلك منه كان لي زادًا معنويا ونفسيا كبيرًا، وهو على الرغم من: في السن ظل محافظا على تلك العادة الشريفة، وكأن الله حين علم منه صدق النية وثبات العزيمة حباه نظرًا قويًا وبصرًا حديدًا يساعدانه على القراءة والمطالعة بدون نظارة، وقد تجاوز المائة من عمره.

تقدمه

مشايخي كما عرفتهم

د. محمد صالح ناصر، ص 325 ص 326

قال الخطاط هلال بن سالم الرواحي: كُنَّا نجتمع في مسجد السيد حمود البوسعيدي نقرأ جزأين بعد صلاة الفجر أنا ووالدي وإخوتي ومن حضر، وكان والدي هو الإمام، وبعد صلاة الفجر نقرأ القرآن

٣٥ / ٩٧