حياة العلم: صفحات من قصص العلماء علي بن هلال بن علي البوسعيدي

حياة العلم صفحات من قصص العلماء

الجزء ١ · صفحة ٦٣

نساء في سبيل العلم

عُرفت الشيخة ضنُّوه بنت راشد بن عمر الخفيرية بالصلاح والزهد والمثابرة في طلب العلم والاجتهاد في تحصيله حتى ضرب بها المثل: تراك لست ضنوه»، نُسخت للشيخة ضنُّوه عدد من الآثار، ومنها كتاب الأوراد، والجزء الثاني من كتاب بيان الشرع، وكانت لها خزانة كتب مخطوطة وقفتها بعد وفاتها لطلبة العلم، ويظهر أن كتبها موجودة إلى زمن الإمام محمد بن عبد الله الخليلي في القرن الرابع عشر الهجري، وهي عاشت في القرن الثاني عشر الهجري، وقال الإمام الخليلي فيها: (لا تحجبوا كتب ضنُّوه عن طلبة العلم فما جعلتها إلا لذلك).

نساء نزوانيات

الباحث محمد عبد الله بن السيفي، ص 89 ـ ص 91

اشتهرت العالمة المربية أم يحيى الليبية النفوسية الأمسينية زوج أبي ميمون بالعلم والفضل، وكانت ترى أن الفتاة لا تتم دراستها في مدارس مختلطة يدرس بها الطلبة الذكور، فأنشأت مدرسة خاصة للفتيات، وفتحت بها أشبه ما يُسمّى اليوم بالأقسام الداخلية حتى يتسنى للبعيدات منهن الإقامة فى المدرسة، وسرعان ما اجتذبت الفتيات إلى مدرستها وعلمها وحكمتها كما تجذب الرائحة الطيبة في الروض كرائم الطير، وكانت الشيخة أم يحيى تقدم لهن الأكل، وتشرف على تعليمهن فكانت كلماتها تخرج من قلبها صادقة مبرورة، تنتقل من القلوب وتسكن في الصدور، وتفعل فعلها في الجوارح، واهتمت الشيخة أم يحيى شخصيا بالإشراف على تربيتهن في بيئة إسلامية

٦٣ / ٩٧