حياة العلم صفحات من قصص العلماء
الجزء ١ · صفحة ٦٩عالم المكتبات
عالم المكتبات
67
تُعد مكتبة الشيخ العلامة محمد بن مسعود البوسعيدي من أهم مراكز الثقافة الإسلامية بولاية منح، وكانت هذه المكتبة التي ورثها من أبيه، وأضاف إليها كتبًا، قيمة ومخطوطات نادرة، تحمل بين طياتها وأرففها علومًا كثيرة، وعكف الشيخ على دراسة الكتب فيها مواصلا كلال ليله بكلال نهاره لم يفارقها إلا في أوقات السفر والترحال، وقد أجهد نفسه في قراءة كتبها النفيسة ففتحت عبقريته، وتوقدت مواهبه فأضحى منارًا للعلم، وقد زخرت هذه المكتبة بكثير من المصنفات والموسوعات المشهورة مثل كتاب بيان الشرع والمصنف، وكان الشيخ محمد يوصي من يستعير منه كتابا بالعناية به والحفظ له لقيمته العلمية، والشيخ من حبه للعلم والكتب يقوم بإعارة كتبه لطلاب العلم خوفًا من كتمانه، وفي هذا المقام يتمثل الشيخ قول الشاعر:
إذا استعرت كتابي وانتفعت به فاحذر وقيت الردى من أن تؤخره فاردده لي سالما إني شغفت به لولا مخافة كتم العلم لم تره مطالع السعود في حياة العلّامة محمد بن مسعود الباحث خلفان بن سالم البوسعيدي، ص 42 ص 43