حياة العلم صفحات من قصص العلماء
الجزء ١ · صفحة ٧١عالم المكتبات
69
فيها ترتفع الكتب إلى أعلى السقف من كثرتها، ويسهر لطلب العلم،
وينام بجنبها من شدة نهمه على القراءة.
النمير حكايات وروايات
الباحث محمد بن عبد الله السيفي، 263/ 7
قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي ينصح أحد المتعلمين: «وإني أحثك أيها الولد على التعليم؛ لأن الله تبارك وتعالى تعبدك بحمل أمانة عرضها السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا … ولن نقدر على حملها وحفظها ورعايتها إلا بالعلم … فشمّر أيها الولد عن ساق فإنا في أمر عظيم، إن لم تتداركنا رحمة الله فلا شك أنا هالكون معذبون بنار جهنم، أعاذنا الله وإياك وجميع المسلمين الصالحين من النار … وأشور عليك يا ولدي أن تبذل حالك ومالك وشبابك وحياتك لطلب العلم؛ طلبا للنجاة فإن الأمر ليس بهَيِّن، وخذ من الدنيا بلاغك منها، واتركها وأهلها، والخروج منها لا يدري به قريب أم بعيد». وقال الشيخ سعيد: وعلى هذا من ربى متعلما وأعانه بنفسه وماله على تعليمه، وأعانه على نفقته وكسوته وما يحتاج إليه في دنياه، حتى صار عالمًا فقيها مباركًا نفاعًا للناس معلمًا لهم دينهم منقذهم من الهلاك إلى السلامة، فكأنما أحيا الأمة التي هو إمام فيها جميعا».
الصحيفة القحطانية
الشيخ المؤرّخ حميد بن محمد بن رزيق، 63/ 3، 64، 65