حياة العلم: صفحات من قصص العلماء علي بن هلال بن علي البوسعيدي

حياة العلم صفحات من قصص العلماء

الجزء ١ · صفحة ٩٠

88

حياة العلم

حفظ

جوهر

عندما خرج سماحة الشيخ من زنجبار نتيجة الانقلاب وفي تلك الظروف الصعبة، كان الشيخ يستغل الوقت في السفينة في النظام، وهو من الموسوعات الفقهية النظمية، وعندما وصل إلى عُمان ارتبط مباشرة بالمشايخ في عُمان مثل: الشيخ علي المفرجي والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، وقال عنه الشيخ إبراهيم: لإن مَدَّ الله في عمر هذا الشاب سيكون عالم عُمان في المستقبل.

وكان للشيخ قدرة عالية على الاستيعاب في القراءة، فكان يأخذ الكتاب من مسقط إلى بهلا وينهيه في الطريق، وتصل قراءته للقرآن في اليوم الواحد إلى سبعة أجزاء ونصف، يتلوه في ذهابه وإيابه، وقيامه وقعوده، وكان يعطي يوم الثلاثاء كاملة لدرس التفسير؛ ليطالع فيها المصادر المتنوعة ويقرؤها قراءة فاحصة، ثم يلقيها بين العشاءين في

ذلك اليوم.

وفي فترة تأليف كتاب برهان الحق يجد بعض القضايا التي تخص المجتمع حوله، فيسارع في الكتابة فيها، مع سعة اطلاع الشيخ على المصادر والمراجع، مع العلم أن الشيخ ليس عنده فريق بحثي يعاونه في إنجاز مؤلفاته، وإنما يعتمد على نفسه اعتمادًا أساسيا، ويراجعه بنفسه مراجعة دقيقة، ويأخذ من وقته الشيء الكثير، ويسعى دائما

لتشجيع طلاب العلم؛ ليدفعهم إلى ساحة الدعوة ونشر العلم.

مقابلة شخصية مع الشيخ خليل بن أحمد بن حمد الخليلي

تاريخ 24 محرم 1440 هجرية

٩٠ / ٩٧