حياة العلم صفحات من قصص العلماء
الجزء ١ · صفحة ٨٩جهاد في سبيل العا
87
بعد الانقلاب على زنجبار اضطرت عائلة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي إلى الخروج منها إلى عُمان عبر البحر بعد سجن والده مدة من الزمن، فأقلعت بهم السفينة في عام 1384 هجري، وفي السفينة فرغ سماحة الشيخ من حفظ (شمس (الأصول) مع قراءة شرحها (طلعة الشمس للعلامة الإمام السالمي.
داعية الكلمة الطيبة السيرة العلمية
للشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
الباحث سلطان بن مبارك الشيباني، ص 18 ص 19
يقول الشيخ خليل ابن سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي عن والده: أن الكتاب يظلُّ ملازما له في حِلّه وترحاله، وكثيرا ما تجد من محبي سماحة الشيخ عندما يسافر يوصون أولاده بأن يأخذ الشيخ هناك أوقاتا للراحة ورؤية الأماكن الطبيعية، لكن الشيخ لا يكاد ينتهي من عمله إلا ويرجع مباشرة إلى عُمان، خاصة عندما يسافر الدول الأوربية للعلاج، ومما يُذكر أنه في أحد المرات أنهى فحوصاته، فقال للطبيب: هل لي أن أرجع الآن؟ فقال له: نعم، فقال: لو أجد اليوم طائرة للرجوع إلى عُمان لرجعت.
وكان الشيخ عندما يذهب إلى زنجبار يرتاح فيها أكثر من غيرها خاصة إذا كان معه الذي يكتب له فيجد انشراحا في ذلك المكان الذي يُذكره بأيام الصبا وطلب العلم، وارتبط سماحة الشيخ بالعلامة أبي إسحاق أطفيش، وكان يُقرّبه إليه لما رأى فيه من نجابة وحرص على طلب العلم.