حياة العلم: صفحات من قصص العلماء علي بن هلال بن علي البوسعيدي

حياة العلم صفحات من قصص العلماء

الجزء ١ · صفحة ٩٣

حياة

أجل العلم

من الذكر والتعليم، فتراه يتدارس مسائل العلم مع طلابه، ويجيب على السائلين، بل وعلى المتصلين، وإذا لم يتصل أحد تراه يتحسس الهاتف بيده ليتأكد من توصيل الأسلاك، وربما يتناول اللقمة بيده فيتصل السائل فلا يتوانى في الرد عليه فيمتنع عن الأكل حتى يجيب السائل على سؤاله، وأحيانا تسمعه يقول: السلام عليكم! تنبيها للطلبة وإيقاظا لهممهم كي يقطعوا حبل الصمت فيعمروا المجلس بالأسئلة النافعة. إمام العلم والعمل الشيخ الرضي حمود بن حميد الصوافي سيرة حياة سالم بن مسعود الصوافي، ص 51

يقول الشيخ عبد الله بن سعيد المعمري عن الشيخ حمود بن حميد الصوافي أنه لا يرضى لطالب عنده وليس في يده كتابه، وليس عنده قلم ودفتر يُدوّن العلم والشيخ نفسه كفيف البصر ولكن تجده يمسك كتابًا ويقلبه حبا للكتاب، وأول ما يعتني به عندما يريد أن يذهب إلى مكان الكتب والأشرطة التي يأخذها معه، وينتقيها بنفسه. ونذهب معه فيقول: عبد الله اقرأ، فأقرأ وأقرأ فإذا أحس بأني بدأت أنعس قال لي: أعط الكتاب فلانًا، فينتقل الكتاب إلى فلان وفلان، وكلنا نتعب، فيقول الشيخ شغل الشريط، فإذا لم يوجد يقول: شغل الإذاعة يستمع إلى الأخبار، فإذا سكتنا جميعًا يقرأ الشيخ بنفسه، يقرأ القرآن، أو يأتي بمحفوظات القصائد.

إمام العلم والعمل الشيخ الرضي حمود بن حميد الصوافي

رة حياة سالم بن مسعود الصوافي، ص 226 ص سير

227

٩٣ / ٩٧