حياة العلم صفحات من قصص العلماء
الجزء ١ · صفحة ٩٤92
حياة العلم
من حرص الشيخ حمود بن حميد الصوافي على التعليم استغلاله للتقويم الذي يُقرأ عليه يوميًا، إذ يقرأ الطالب أوقات الصلاة بالتوقيت الغروبي والزوالي، ثم تُقرأ الحكمة أو بيت الشعر الموجود في ورقة التقويم، فيسأل الشيخ الطلبة عن معنى البيت، أو عن ضبطه بالتشكيل، أو يطلب منهم إعرابه إعرابا كاملا، وهكذا عندما يمر بآية أو حديث أو بيت من الشعر أو أثناء استماعه لقراءة الطلاب يسأل الطالب: ما الآية التي قرأتها؟ وما إعراب تلك الكلمة؟
إمام العلم والعمل الشيخ الرضي حمود بن حميد الصوافي
سيرة حياة سالم بن مسعود الصوافي، ص 255
يقول الشيخ عبد الله بن سعيد المعمري عن الشيخ المربي حمود بن حميد الصوافي: إن جانب طلب العلم جانب عظيم في شخصية الشيخ حمود، فكان محبا للعلم معظما له ومعظما لأهله إلى حد يفوق التصور، وسخر حياته لخدمة طلبة العلم، ففتح صدره، لهم، وفتح بيته لخدمة طلبة العلم، وشغل أهله لأجلهم، وبذل ماله وحياته لأجل العلم وطلبة العلم وتربيتهم، وكان يذهب بنفسه إلى الصحاري ليلتقي بالطلبة ليحثهم على الدخول في معهد العلوم الإسلامية ومعاهد القضاء والالتحاق بمركزه، ويكلم آباءهم ليقنعهم بالدخول.
وكان إما أن يُعَلِّم، أو يستمع لأسئلة طلابه، وإن لم يسألوا يسألهم بنفسه، وحتى في حلق الطعام هناك تدارس للعلم، فكان لا يحب