حياة العلم صفحات من قصص العلماء
الجزء ١ · صفحة ٩٥93
حياة من أجل العلم
السكوت أبدا في هذه الحلق، وكان الشيخ حمود يطلب منهم القراءة
في كل حين، في السيارة والطائرة والسفينة.
وفي زنجبار كانت تقطع السيارة مسافات طويلة، فيقضيها الشيخ في القراءة من الصباح إلى الليل حتى يتعب الطلاب، ويتناوب الطلبة ويتعبون وهو لا يكل ولا يمل، وكان يأخذ في سفره من مختلف العلوم للقراءة منها مثل الأدب والحكم لترويح النفس، وحتى لا يضيع الوقت دون قراءة، والشيخ عنده مسجل خاص لسماع الدروس والفتاوى، وعنده عشرات الأشرطة ما زال محتفظًا بها منذ أكثر من أربعين سنة.
وفي يوم من الأيام نادى الشيخ أحد الطلبة، فقال له: أحضر الكتاب، وقال للشيخ عبد الله المعمري: اسمع هذه المسألة، ثم أمر الطالب بالقراءة، فقال الشيخ حمود للشيخ عبد الله: هل تذكر هذه المسألة؟، قال الشيخ عبد الله: لا، فقال: هذا جواب مسألتك، وقد سأله الشيخ عبد الله عن تلك المسألة من واحد وعشرين سنة!
وكان الشيخ يعرف الطلاب كلهم، وقد يكون في الصيف عددهم مائة وخمسون طالبًا ويعرفهم كلهم، ويزورهم في بيوتهم، ويتواصل معهم، ويكرمهم أيما إكرام.
قصص من حياة الشيخ حمود بن حميد الصوافي
محاضرة مسجلة على الشبكة للشيخ عبد الله بن سعيد المعمري،
تاريخ 18/محرم/1440 هجرية