ربنا وتقبل دعاء إبراهيم بن سليمان بن سعيد الصقري

ربنا وتقبل دعاء

الجزء ١ · صفحة ١١٤

ربنا

نا وتقبل دعاء

يكون مدمرا، ويؤدي به إلى ما لا يحمد عقباه، لذلك أوصى رسول الله للرجل الذي طلب منه الوصية أوصاه بعدم الغضب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَوْصِنِي، قَالَ: «لاَ

تَغْضَبْ»، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لاَ تَغْضَبْ».

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ

بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»؟. كما علمنا رسول الله ما ينبغي أن نقوله عند الغضب، حتى لا يكون للشيطان مجالا بسبب الغضب فيؤدي به إلى أسوء

حال، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ أَنْفَهُ يَتَمَزَّعُ " مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ

أخرجه الإمام البخاري، وأحمد، والترمذي، ومالك، والبيهقي في السنن، واللفظ

للبخاري. 2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، ومالك، والبيهقي في السنن، واللفظ

للبخاري.

،،

يَتَمَزَّعُ مِن الغضب، أي يتطاير شققا، انظر كتاب العين،، للفراهيدي، ج 138. وعند الرازي يتمزع من الغيظ: أي يكاد يتقطع، انظر معجم مقاييس اللغة،

للرازي، ج 2، ص 508.

114