ربنا وتقبل دعاء
الجزء ١ · صفحة ١١٥>>
ربنا ا وَتَقَبَّل دُعَاءُ
عَنْهُ مَا يَجِدُهُ مِنَ الْغَضَبِ». فَقَالَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». قَالَ: فَجَعَلَ
مُعَاذُ يَأْمُرُهُ فَأَبَى، وَهَحِكَ وَجَعَلَ يَزْدَادُ غَضَبًا ".
((
وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ». فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقَالَ وَهَلْ بِي جُنُونُ ". ويستفاد من الحديثين الشريفين أن الغضب في غير الله تعالى من نزغ الشيطان، وأنه ينبغي لصاحب الغضب أن يستعيذ فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأنه سبب لزوال الغضب، وأما قول هذا الرجل الذي اشد غضبه: هل بي جنون؟ فهو كلام من لم يفقه في دين الله تعالى، ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة، وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالمجنون، ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشيطان، ولهذا يخرج الإنسان من اعتدال حاله، ويتكلم
أخرجه الترمذي، وابن السني، وأبو داود، واللفظ له
2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأبو داود، واللفظ للبخاري.
115