ربنا وتقبل دعاء إبراهيم بن سليمان بن سعيد الصقري

ربنا وتقبل دعاء

الجزء ١ · صفحة ١١٦

ربنا

نا وَتَقَبَّل دُعاءُ

بالباطل، ويفعل المذموم، وينوي الحقد والبغض وغير ذلك من القبائح المترتبة على الغضب، ولهذا قال النبي للذي قال له: «لاَ تَغْضَبْ»، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لاَ تَغْضَبْ»، فلم يزد

أوصني في الوصية على لا تغضب مع تكراره الطلب، وهذا دليل ظاهر في عظم مفسدة الغضب، وما ينشأ منه، منه، ويحتمل أن هذا القائل هل بي جنون؟ كان من المنافقين، أو من جفاة الأعراب، والله

أعلم. وعَنْ أَبِي ذَرَّ هِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَنَا: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمُ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا

فَلْيَضْطَجِعْ» ".

وعن أَبُو وَائِلِ الْقَاصُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّعْدِي فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ

1 انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 16،

ص 134

2 أخرجه أحمد، وأبو داود، واللفظ له

117