ربنا وتقبل دعاء
الجزء ١ · صفحة ١٣٦ربنا
نا وَتَقَبَّل دعاء
ما يقال في المشعر الحرام "
يقول الله تبارك وتعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَنَكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ.
روى ابن جرير الطبري في تفسيره في قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللهَ) قال: يعني بذلك الصلاة و الدعاء "، وقال القرطبي في تفسيره في قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) أي اذكروه بالدعاء والتلبية عند المشعر
المشاعر هي المعالم من قول القائل: شعرت بهذا الأمر: أي علمت، فالمشعر هو المعلم، سمي بذلك لأن الصلاة عنده والمقام والمبيت والدعاء من معالم الحج وفروضه التي أمر الله بها عباده. جامع البيان عن تأويل أي القرآن لابن جرير الطبري ج 2 ص 287. جَمْعاً لأنه يجمع ثم المغرب والعشاء؛ قاله قتادة. وقيل: لاجتماع آدم فيه مع حواء، وأزدلف إليها، أي دنا منها، وبه سميت المزدلفة، ويجوز أن يقال: سُميت بفعل أهلها؛ لأنهم يزدلفون إلى الله، أي يتقربون بالوقوف فيها، وسُمّى مَشْعَراً من الشعار
وهو
ويسمى
العلامة؛ لأنه معلم للحج والصلاة والمبيت به، والدعاء عنده من شعائر الحج ووصف بالحرام لحرمته. انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 2 ص 421 2 سورة البقرة، الآية 198 3 جامع البيان عن تأويل أي القرآن، لابن جرير الطبري ج 2 ص 287
6
136