ربنا وتقبل دعاء إبراهيم بن سليمان بن سعيد الصقري

ربنا وتقبل دعاء

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

ربنا

نا وَتَقَبَّل دُعاءُ

ما يكره للمريض من الدعاء

عَنْ أَنَسٍ له أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنتَ مُعَاقِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا تُطِيقُهُ - أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ - أَفَلاَ قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»، قَالَ

فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ.

قال الإمام النووي: في هذا الحديث النهي عن الدعاء بتعجيل العقوبة، وفيه فضل الدعاء باللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وفيه جواز التعجب بقول: سُبْحَانَ اللَّهِ، وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء له، وفيه كراهية تمنى البلاء لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا، وأظهر الأقوال في تفسير الحسنة في الدنيا أنها العبادة والعافية، وفي

الآخرة الجنة والمغفرة، وقيل: الحسنة تعم الدنيا والآخرة ".

1 أخرجه الإمام مسلم، وأحمد، والترمذي، وابن السني، واللفظ لمسلم. 2 انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 17، ص 12

144