ربنا وتقبل دعاء
الجزء ١ · صفحة ٩ربنا وتقبل دعاء وَتَقَبَّل
دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوالِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ،
كما وعد الإجابة في قوله: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم، فالدعاء شأنه
ما
عظيم، ونفعه عميم، ومكانته سامية، ومنزلته عالية، فهو خير تستجلب به النعم، وأفضل ما تستدفع به النقم، وهو مخ العبادة، وغذاء الروح، ومن أجل العبادات، وأعظم القربات، وسبب في جلب الخيرات، ودفع البليات، فخض أخي المسلم / أختي المسلمة الله وإياكم هذا المضمار، واستق من النبع الإلهي الذي لا
ينفد.
وإذا كان الدعاء بهذه المنزلة العالية، والمكانة الرفيعة، فما أحوج المسلم إلى أن يتضرع إلى الله تعالى بالدعاء، مغتنما أوقات الإجابة فيه، ومناسبة الأدعية في واقع حياة المسلم في اليوم والليلة؛ ليكون إلى الله تعالى أقرب، وأرجى لقبول دعائه! وما أشد حاجة الناس إلى الدعاء، بل ما أعظم ثوابهم إن التجؤا إلى الله تعالى داعين متضرعين إليه! فالمسلم في هذه الحياة لا يستغني
1 سورة البقرة الآية 186.
2 سورة غافر، الآية 60