الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ١٠٢الإباضية من مصادرهت
وتلخيصا لما جاء في هذا الفصل، فإن الإباضيين لا ينكرون علاقتهم بالمحكمة، بل
على العكس فهم يعتبرونها سلفاً لهم.
5471
أما بخصوص فرقة الخوارج فيقولون إنها تشكلت بعد تاريخ (68364 - 684). وكانت الإباضية والأزارقة، الذين تعتبرهم الإباضية الخوارج الحقيقيين في جماعة واحدة حتى وقوع الانشقاق الأول في (64\ 683 - 684).
وبعد وفاة أبي بلال (686836 انتقلت قيادة الإباضية إلى عبد الله بن إباض، وهو من انفصل عن الخوارج (68465 - 685). *
وأما عن التسمية فإن الخوارج اسم أطلقه بنو أمية على ابن الأزرق وأتباعه. والأزارقة بالنسبة لهم فرقة استحدثت أفكاراً دينية وسياسية لا يمكن قبولها من قبل الإباضية. وفيما يتعلق بفكرة الخروج فاتباعاً للأمر الوارد في الحديث النبوي الذي يأمر فيه الرسول
الكريم الله بإطاعة أبي بكر وعمر، فلا يجوز الخروج على الخلفاء الراشدين. وحين انفصل أصحاب النهروان، شاع الظن بأنهم خرجوا على الإمام الحق، في حين أن إمامة سيدنا علي في نظرهم كانت قد فقدت شرعيتها بقبوله التحكيم. ولقد بذلوا كل ما أوتوا من قوة لجعل سيدنا علي يتراجع عن قبول التحكيم، إلا أن ذلك لم يكن ممكناً، فاختاروا من بينهم الراسبي إماماً لهم. وحين رأى علي بن أبي طالب أن الإمامة انتقلت من قريش إلى أزد
أعلن الحرب على أهل النهروان.
?
102