الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الفصل الثاني: إباضية عمان الحاضر والماضي

واستقر

ذلك عاد إلى البصرة وكان عالماً تربى على القرآن والسنة بالدرجة التي جعلته يحظى بتقدير ابن عباس، وقد استطاع أن يقنع الناس في فترة وجيزة ونجح في نشر أفكاره في عمان. أبو سفيان محبوب ابن الرحيل من علماء الإباضية في عمان. وقد نذر نفسه حتى موته في سبيل

الالم

نشر أفكار الإباضية. . أصبح المذهب الإباضي قوياً في عمان واختار العمانيون الجلندى بن مسعود بن جيفر الأزدي خليفة لهم، وطالبوا بالاستقلال عن الدولة العباسية في عهد المنصور والسفاح. هذه الأخيرة أرسلت الدولة العباسية جيوشها إلى عمان. وبقيت جزءاً من الدولة

177

هجرية.

العباسية حتى عام وفي عام 179 هجرية بدأت عمان بحروب استقلالها عن الدولة العباسية واختارت

في بادئ الأمر محمد بن أبي عفان الأزدي. وبعد ذلك اختارت الوارث بن كعب الخروصي،

وغسان بن عبد

الله

الله

وعبد الملك

1650،

بن حميد، والمهنى بن جيفر اليحمدي والصلت بن مالك الخروصي، وراشد بن النظر اليحمدي الخروصي، وعزام بن تميم الخروصي، وسعيد بن عبد بن محمد بن محبوب وراشد بن وليد والخليل بن شاذان ومحمد بن علي، وراشد بن سعيد، وعامر بن راشد بن وليد على التوالي. أسس هذا الاتجاه العقدي الذي يعرف بالمذهب الإباضي مفهوم الدولة المعاصرة ومعتقداتها الرسمية عام 132 هجرية، وقد نجح في الحفاظ على استمرارية وجوده السياسي والثقافي منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا. ولأن نظام الحكم عند الإباضيين في عمان يعتمد على الإمامة، فقد سيطر الكثير من الأئمة من مختلف العائلات على الحكم في مختلف الأوقات من التاريخ. وعلى الرغم من الاتهامات الموجهة لهم استطاعوا أن يحافظوا على وظائفهم في المسائل الدينية والسياسية. (51)

123