الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الكتمان عند الإباضيين والتي استمروا فيها حتى عهد الحجاج بن يوسف الثقفي. 3. العلاقات التجارية

!

الإباضية من مصادره

~44

من المعروف عن العمانيين اشتغالهم بالتجارة. وقد استغلت فرقة الإباضية ذلك في نشر أفكارها، وخاصة في مرحلة الكتمان هذه الفعاليات التجارية التي كانت تتم خارج البصرة كانت تؤمن للإباضيين التخلص من ضغوطات الولاة ونشر مذهبهم في أماكن خارج البصرة. هذا الإطار كانت البصرة وعمان مهمتان جداً بالنسبة لبعضهما البعض وخصوصا في موضوع استمرارية العلاقات التجارية ونشر المذهب في أماكن مختلفة.

وفي

وكان التجار القادمون من الشرق والغرب يهتمون بالمرور على هاتين المدينتين. فقد كانت البصرة وعمان بلدتين مستقلتين في النقل البحري ونقل البضائع التجارية إلى الشرق الأقصى. فقد كانت عمان بوابة البصرة المفتوحة على الشرق أما البصرة فبوابة عمان المفتوحة على الشام والعراق وأوروبا. كما كانت مركزين تجاريين مهمين على مضيق العرب. هذا الأمر أدى إلى تأمين نشر الفرقة الإباضية في بقاع واسعة ممتدة من أفريقيا حتى الهند إلى جانب تقوية العلاقات بين البصرة وعمان وعليه فهذه العلاقات التجارية المستمرة كانت تضمن انتقال الأفكار الإباضية بشكل سريع من البصرة إلى عمان.

4 اتساق الأفكار الإباضية

يمكن تفسير سرعة انتشار أفكار فرقة الإباضية في كثير من الأماكن في العالم الإسلامي وعلى رأسها البصرة بحمل هذه الأفكار لطبيعة مقنعة. ويأتي هذا في مقدمة أسباب انتشارها. وكما تذكرنا سابقا فإن الإباضيين يتمتعون بالثقة الذاتية بالدرجة التي تجعلهم يرون أن الإباضية من الناحية الفكرية تطابق الإسلام تماماً. وبالتالي وجدت الآراء المستندة إلى الكتاب والسنة قبولاً في عمان وغيرها من الأماكن خلال مدة قصيرة.

5. الأنشطة الترويجية

كان تنظيم "حملة العلم" الذي أسسه أبو عبيدة مسلم بن كريمة (145\ 762)، الذي تولى وظيفة الإمامة بعد أبي الشعثاء وكان سبباً في تجذر الحركة الإباضية، ناجعاً في ترسيخ الأفكار الإباضية في عمان. ولم يكتف هذا التنظيم بنشر أفكار الإباضية في عمان، بل نقلها إلى اليمن وخراسان وشمال أفريقيا.) وقد تجنبوا القبلية لتأمين نشر المذهب إلى أكبر عدد من الناس

645

6. كون أوائل أئمة الإباضية من عمان

منع جابر بن زيد من قبل الحجاج من نشر أفكاره ونفي من البصرة إلى عمان. 7" وبعد

122