الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الفصل الثالث:

الفكر العقدي الإباضي

1. الأفكار العقدية رغم أنَّ علم الكلام ظهر بعد مئة عام من هجرة الرسول الله من مكة إلى المدينة (52) إلا أنَّ المسائل المتعلقة به كانت تواجه المسلمين وتحتل مكاناً مهماً في حياتهم. إن وجود الأفكار السياسية والدينية المختلفة عن الفرق الأخرى هو الشرط الأهم الذي يجعل أي فرقة مستقلة. ولذا يقول الإباضيون بأنهم أدركوا من البداية أنَّ العقيدة هي القوة المحركة في كل مجالات الحياة، (653) وأنهم أسسوا بناء عقيدتهم وفق القرآن الكريم والسنة المطهرة. وكما أنه حين تذكر المعتزلة

أنَّ

(654)

تتبادر إلى الذهن خمسة أسس، فإنه حين تذكر الإباضية يتبادر إلى الذهن أسسها التسعة. (655) وبالنظر إلى تاريخ علم الكلام، سنجد محور اختلاف المسلمين بشكل عام حدث حول هذه الأسس التسعة، وقد انعكست هذه الموضوعات على كتب المقالات وجدال المتكلمين وتبنتها الإباضية كأسس لها فيما بعد.

يشكو الإباضيون دائماً وكثيراً من تعريف غير الإباضيين لهم تعريفا خاطئا وشرح المواضيع العقدية، وفي كلّ فرصة تتاح يؤكدون أنهم ظُلِموا من قبل كتب المقالات التي قدمت معلومات خاطئة في موضوع عقيدة الإباضية، ويشكون من معاملتهم معاملة الخوارج رغم أنه يقولون إنهم أبعد الناس عنهم، و من نسبة ممارسات الخوارج السيئة إليهم.

(658)

لخ