الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

الإباضية من مصادرد

ولقد ظلمت المصادر غير الإباضية الإباضيين في المواضيع الدينية والسياسية، وقسمت كتب المقالات الإباضية إلى أكثر من فرقة، ثم قسمت كل فرقة إلى فروع، ثم عينت على كلّ فرع إماماً. ونسبت إليهم أقوالاً تُخرجهم بالضرورة من الدين الإسلامي. بينما حقيقة الأمر أن هذه الفرق والأئمة المذكورون ليس لهم أي قيمة في الإباضية، بل على العكس من ذلك هم بعيدون عنها والفرق المسماة بالإباضية. فالفرق المسندة إلى الإباضية دون تأصيل هي:

1. الحفصية.

2. الحارثية

3. اليزيدية

ا

ويسردون الأقوال التي أسندت إلى الإباضية بهدف النيل منها كما يلي

بين الشرك والإيمان معرفة الله فمن عرف الله وأنكر ما دونه (رسله والجنة والنار) فهو کافر بريء من الشرك.

إذا شهد أحد من أهل الكتاب بنبوة الرسول ال وإن لم يتبع دينه ولو لم يعلم بشريعته)

فهو مؤمن.

64.5

سيبعث الله رجلاً من العجم وينزل عليه كتاباً.

تنكر الإباضية الإجماع والرجم وعذاب القبر.

يقول الإباضيون إنَّ المطلع على مواضيع العقائد سيجد الكثير من الأمثلة على هذا وما شابهه في كتب المقالات. ويتهم الإباضيون من يقول بهذه الأمور بالشرك. لأنَّ هؤلاء أنكروا الله وكذبوا بالمعلوم من الدين بالضرورة، كما أنَّ الإباضية لا تنكر الإجماع بل تعتبره المصدر الثالث للتشريع، بخلاف ما تدعيه المقالات من إنكار الإباضية للإجماع والرجم وعذاب القبر. لا تنكر الرجم، لأنه ثابت في السنة القولية والعملية، وليس منسوخاً أيضا، ويقرون بأن عذاب القبر وسؤال الملكين ثابتان في السنة أيضاً. * وقد قيل بحق الإباضية أنهم: "يستحلون ممتلكات المسلمين كالسلاح والدرع كغنيمة، ولا يحلون غير ذلك، ويرون سفك دم مخالفيهم في السر حراماً وفي العلن حلالاً".

وهي

وتوجب على المخالفين في مواضيع القرآن والتأويل التوبة، وإن لم يتوبوا يُقتلون، ومن يزن أو يسرق يُقم عليه الحد ثم يستتاب فإن لم يتب يُقتل. (663) بينما أصل الحقيقة أن الإباضيين لا يستحلون ممتلكات المسلمين لا في الحرب ولا في السلم، ويرون أن مرتكب الكبيرة وصاحب البدعة يستتابان،