الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ١٦٦166
الإباضية من حصدت
•
•
•
أهل القبلة المتأولين بما يوهم التشبيه مشركون. لا يكفر من يسرق أقل من أربعة دنانير.
نظر الذكر أو الأنثى بشهوة أو دخول الحمام دون ساتر من صغائر الذنوب بشرط
عدم خيانة الآخر.
لا تجوز صلاة الجمعة في المكان الذي يوجد فيه الإمام الظالم.
الحرام المجهول مباح.
لا تجوز إمامة الإمام إذا ظهر من هو أعلم منه.
الإمامة ليست واجبة.
دعوة المشركين إلى الشهادة واجبة.
لا يجوز قتل المرأة المرتدة.
اختلاف الناس في الأمور التي اختلف عليها العلماء محظور.
الله هو الدهر. وخطبة الجمعة بدعة. وشرب الخمر في زمن التقية جائز.
2. النفاثية
1903،
كان فرجان بن النفوسي المعروف بنفاث رجلاً ذكياً وحليماً، (901) وقد تلقى الدروس على يد أئمة تيهرت تيارت اليوم إحدى بلدات الجزائر. (902) وعلى الرغم من أن المحكمة وفروعها ظهرت في سبيل التمثل الأمثل للإسلام وناضلت بالدم من أجل ذلك، فإنها كانت داخل السياسة منذ البداية. ولم تكن المحكمة ثم الإباضية ومن ثم فروعها واقفة أمام الأحداث السياسية في تلك المرحلة موقف المتلقي، بل كانت فاعلة للدرجة التي جعلتها تصوغ المسيرة السياسية آنذاك. وفي البداية يظهر داخل الفرقة رجل نابغ في مجال السياسة ثم يتبنى أفكاراً سياسية وعقدية جديدة. وتشكلت الفرقة النفاثية كغيرها من الفرق الإباضية لأسباب سياسية، أما النفاث الذي يعد مؤسس الفرقة فقد تتلمذ على يد كبار علماء الإباضية، وتتلمذ بعد ذلك على يديه عدد كبير من الطلبة، وكان من ضمن تلاميذه الإمام سعيد بن أبي يونس. وبعد وفاة والده، عاد سعيد إلى بلدته قنطرار بنية أخذ مكان أبيه، ورافقه النفاث في هذه الرحلة. فولاه الإمام أفلح واليا مكان والده بسبب مرتبته العلمية العالية. ولم يتقبل النفاث تعيين الإمام أفلح لسعيد، لأن سعيداً كان أحد تلاميذه، بالإضافة إلى أنه كان مايزال شاباً وجاهلاً مقارنة بالنفاث. فزاد نفاث من جرعة المعارضة ليتهم إدارة الدولة بالعجز وبالتالي فإمامة أفلح باطلة.
فإذا ما محصنا جيداً تاريخ المحكمة سيتضح لنا أنهم كانوا دائماً يتخذون من عجز الأئمة
في داخل الفرقة وخارجها ذريعة للانشقاق المستمر. وكان كل من يحصل على قوة سياسية يثور