الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الخلاصة

يتضح من هذه الدراسة التي أخذت المراجع الإباضية الحديثة أساساً لها على الغالب،

بإن الإباضية هي الفرقة الوحيدة من الفرق التي نتجت عن فرقة المحكمة التي ظهرت في التاريخ الإسلامي واستطاعت أن تبقي على وجودها إلى يومنا هذا. ولأن التاريخ الذي ظهرت فيه المحكمة ومنها الإباضية كان في السنوات الأكثر انغلاقاً في التاريخ الإسلامي، فإنه قد تعرض لكثير من الإشاعات والأقاويل ويمكن القول إنَّ الإباضيين واجهوا صعوبات شديدة منذ نشأتهم وحتى يومنا هذا. وهناك أسباب أثرت في عدم تمكن الإباضيين من التعبير عن أنفسهم، بعضها هم المسؤولون عنه وبعضها من الفرقة المعارضة لهم وهم الكتاب. وهذا راجع لأنَّ الفهم نوعاً ما مرتبط بالتعاطف. لأننا لا نستطيع فهم الأشياء التي لا نتعاطف معها.

السنة

وفي نقطة محاولة فهم الإباضية، فالاتجاه العقلي لم يكتف بعرض الأمر دون تعاطف وحسب، بل استعمل إلى منهج الكره لعموم الخوارج بما فيهم الإباضية. فمثلاً، يوضح أهل سبب موقعة صفين باختلاف الاجتهاد عند الطرفين، وذلك تعاطفاً مع علي ومعاوية رضي الله عنهما وحماية لهما من الإثم. إلا أنَّ هذا التعاطف لا يمنح للطرف الثالث، وهم رغم أن بينهم من هم من الصحابة فلذلك بقيت الإباضية في ظل نهج الكراهية. فنحن بقدر ما نستطيع فهم ما نكره وننفر من الحوادث والأشخاص بشكل صحيح، نستطيع فهم الإباضية

اليوم بهذا القدر.

المحكمة،