الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٣٤الإباضية من مصادرها
وتساعد هذه الرسائل القارئ كثيراً في فهم عقيدة الإباضية ووجهات نظرهم الإباضيين فيما مر من أحداث أو على الأقل تساعدنا في فهم نظرتهم لحوادث الفتنة. ويذكر البرادي آخر کتابه بعض الكتاب الإباضيين الذين لم يذكرهم الدرجيني في طبقاته، وختم كتابه بمعلومات مهمة عن العقيدة الإباضية (112) ج كتاب السير لأحمد بن سعيد الشماخي (1522/ 928): وهو مرجع مهم من حيث المعلومات التي يحويها عن الإباضية. ويعتبر كتابا هاما في التاريخ الإسلامي، ويبدأ المؤلف بالحديث عن بعثة الرسول الله ويعرض معلومات كثيرة عن الفتنة التي وقعت بين المسلمين. وما يجعل كتابه مهماً ذكره للأحداث التي تتعلق بالإباضيين في بلاد المغرب الإسلامي. وبرغم أنه لم يعش في العصور الأولى إلا أنه تمكن من الوصول لكثير من مؤلفات الإباضيين الذين عاشوا قبله واستفاد منها (1983) ومن هؤلاء الكتاب الذين استفاد منهم الشماخي: أبو سفيان محبوب بن الراحل (190/ 873/805/ 260)، وأبو نوح صالح بن إبراهيم القرن الثاني/ الثامن والمغدوري، وأبو زكريا ابن عمار، وابن سلام، والربيع بن حبيب (175) (791)، والدرجيني (670 هـ)، والبرادي والصفياني (105) ولقد حاول الشماخي أن يضبط مشاعره وأن لا يكتب بانحياز كباقي كتاب المقالات، فاستفاد من المراجع السنية (106)، ورجح في بعض الحوادث الروايات السنية على الروايات الإباضية (17) وقد جذب كتابا السير للشماخي والجواهر للبرادي اهتمام المستشرقة المشهورة لاورا فاشيا فاغلييري. تعتقد أن هذين الكتابين نقلا عن كتاب قديم كتاب النهروان معلومات قيمة عن الخوارج القدماء وروايات أنصارهم. کتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، لسرحان بن سعيد الأزكوي (القرن 12/ 18 وكتاب الأزكوي الذي عاش في القرن الثاني عشر الهجري يشبه كتاب القلهاتي من ناحية ما يحوي من معلومات، ويوجد له الكثير من النسخ المكتوبة بخط اليد. وبحسب محمد بن عبد الجليل فإنَّ إحدى مخطوطات الكتاب موجودة في مكتبة تونس الوطنية ومسجلة بالرقم "3182 ". إلا أنّها ناقصة الصفحات. (109) وهناك
ح
(104)
(108)
اسمه
نسخة أخرى للكتاب محفوظة في مكتبة الظاهري في دمشق ومسجلة برقم"ت 346"، أما النسخة الموجودة في بريطانيا فقد ترجمت إلى الإنجليزية على يد روس (E. C. ROSS) (11) ويقول عبد المجيد حاسب القيسي خليفات إنه بالنظر في مخطوطتي دمشق وبريطانيا استطاع أن يحقق الصفحات المتعلقة بتاريخ عمان، ونشر ما حققه تحت عنوان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. (!!!)
34