الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ٩١

) 1

الفصل الأول: نشأة الإباضية

بعين الاعتبار الفكر السياسي والديني وهو تعريف ضعيف من ناحية الحياكة التاريخية لجهة ربط الحدث بالفكر.

وفي

ويعرف الإباضيون أنفسهم بأنهم أناس يتحرون العدالة ويعملون وفقا للكتاب والسنة. هذا الخصوص يقول: ناصر لم يكن هؤلاء يفرقون بين العرب والعجم في تحري العدالة. فلو أنهم كانوا ينظرون إلى الخلافة بعين قبلية لما أرسلوا إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز مجموعة كان فيها جعفر بن السماك، وأبو الحر علي بن حصين القنبر، بن الخطيب، الحباب بن كليب وأبو سفيان قنبر البصري. (4)

حطاط

يتناسب

مع معنى

(503)

(504)

(502)

ت. خروج في سبيل الله يستخدم الخوارج مفهوم الخروج للدلالة على أنفسهم بشكل الآية رقم 100 من سورة النساء. والذين يقرؤون مراجع الإباضية وتاريخ عمان يعرفون جيدا أن الإباضيين يستهجنون نسبتهم إلى الخوارج وينأون بأنفسهم عن الفرق التي وقعت في الغلو وعلى رأسها الخوارج. والإباضية مع الوحدة والتوحد. وتعرف الإباضية فرقتها بأنها الطريق المستقيم الذي دعا الرسول الكريم الة إليه العرب والعجم. ويمنح الإباضيون لمفهوم الخوارج معنى مختلفاً جداً لا نراه في الكتب السنية؛ فمصطلح لخوارج برأيهم لا يحمل معنى التمرد السياسي، وبالتالي لا يطلق مصطلح الخوارج على كثير من الحوادث السياسية التي غيرت شكل التاريخ الإسلامي. ولكنه مفهوم الخوارج يحمل معنى لتمرد الديني بالمعنى الموافق للمعنى الذي أوضحه رسول الله الله في الحديث النبوي المتعلق المارقين. وبالتالي لا يشتمل هذا المفهوم على قتال سيدنا عثمان (656/ 36) وجيش طلحة 656136) والزبير (656/ 36) وأتباعهم ومعاوية (679160) وجيشه، لأن هذه الأحداث تحمل طابعاً سياسياً بحتاً.

(505)

وعليه فالفكر الخارجي ديني، ويعني الخروج عن الإسلام ويكون إما بإنكار الأحكام المعروفة من الدين بالضرورة، أو جحود الأعمال التي ورد فيها نص شرعي قطعي أو تغييرها. إذا جرّد مصطلح الخوارج من البعد السياسي وحمل البعد الديني فإننا نرى أن أقرب الفرق لى هذا المعنى هي فرقة الأزارقة.

وكما ذكرنا سابقا فإن الإباضيين يرون أنَّ تسمية الخوارج لم تكن موجودة في بادئ لأمر، وإنما ظهرت بعد ظهور الأزارقة ونشر الإرهاب في الأطراف ولم يكن مؤيدو علي في لتحكيم ومعارضوه يعلمون بهذه التسمية. (56)

ويؤكد الإباضيون أنهم بريئون من أساليب العنف التي مارسها الأزارقة، وتوجهوا منذ