فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١١١

المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها

والمقصد الشرعي من فرضيتها على المكلفين من أبناء الدولة المسلمة، وكما أن الدولة مسؤولة أيضًا عن إقامة الصلاة وتهيئة دور العبادة؛ كذلك هي مسؤولة عما يخص شعيرة الزكاة.

يقول الإمام السالمي الان في «مدارج الكمال»:

ولا يلي زكاته بنفسه حتى يرى إمامه في رمسه أو كان لم تجب عليه طاعته أو موضع ما أُهملت حمايته زكاة كل بلد في أهلها ما لم تكن مصلحة لنقلها يقول الإمام السالمي شارحًا هذه الأبيات في «معارج الآمال»: يعني أن الإمام أولى بإنفاذ الزكاة من أهلها، فعلى كلّ واحدٍ أن يسلّمها إليه، أو إلى عامله، ولا يصح له أن يتولى إنفاذها

منهم

بنفسه ما دام حيًا، فإن مات ولم يستخلف، ولم ينصب المسلمون مكانه كان كلُّ واحدٍ منهم متعبدًا في خاصة نفسه بأمر زكاته،

وعليه وضعها في موضعها … )).

وفي مسألة

•

وجوب تسليم الزكاة إلى الإمام العدل قال قال: وقد أجمع أهل العلم أن الزكاة تدفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى رسله وعماله، وإلى من أمر بدفعها إليه، ثم أجمعوا أيضا على أن للإمام العادل في الأحكام العامة من وجوب الطاعة ونحوها

(1) السالمي معارج الآمال، ج 7 ص 645.