فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١١٢فك الأزمة وإنقاذ الأمة
ما لرسول الله، ثم أجمعت الصحابة على وجوب تسليمها للخليفة الأول أبي بكر الصديق الله؛ لاجتماعهم على قتال مانعيها، ثم أجمعوا على ثبوت دفعها إلى عمر بن الخطاب الله بعد أبي بكر، والعلة كونه إماما عادلا، فوجب ثبوت هذا الحكم
في غيرهم إذا ساواهم في العلة، ثم اختلفوا في من دفعها بنفسه
في زمان الإمام من غير إذنه:
فقال
جمهور أصحابنا، وأبو ثور من قومنا لا يسعه ولا يجزئه، ومقتضاه أنه يلزمه أن يستأنف الأداء إلى الإمام، وقال الحسن البصري، ومكحول، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وميمون بن مهران: يجزئه إذا وضعها موضعها، وهو قول شاذ في المذهب أيضا.
وقال الشافعي: لا أحب أن يولي زكاة ماله غيره، وقال أبو عبيد في زكاة الذهب والفضة إن لم يدفعها إلى الإمام وفرقها تجزئه، وقال في المواشي والحب والثمار: لا يليها إلا الأئمة، وإن فرقها ربها لم يجزه وعليه الإعادة، وفيها قول آخر خرجه أبو سعيد وهو: إن سألوه عن ذلك لم يجزه إلا أن يسلمها إليهم،
وإن لم يسألوه إياها لم يضمن، والصواب الأول»).
(1) السالمي، معارج الآمال، ج 7 ص 646 ـ 647.