فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١١٤

» 114 «

فك الأزمة وإنقاذ الامة

وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَنهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا

اللهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَغِبُونَ} [التوبة: 58 - 59]

(1)

منهم،

ثم يقرر ضرورة تدخل الدولة في تحقيق هذا الركن الإسلامي تحقيقا صحيحًا يؤدي إلى المقصد الذي شرع من أجله، قائلا: « … ولا يمكن للإنسان أن يتبين بنفسه حق كل نوع ممن أوجبت الآية الشريفة أن تُؤدَّى إليهم الزكاة، فالفقير ـ مثلا ـ أو المسكين كيف يتبين الإنسان العادي أنه حقا وأنه لا يتصنع الفقر أو يتمثل المسكنة؟ وكذلك كيف للإنسان أن يعرف الغارم وهو من كانت ديونه من النوع الذي يجعله مستحقا للزكاة؟ وهكذا في باقي من أوجبت الآية الشريفة أداء الزكاة لهم، وبذلك فإن الدولة بأجهزتها العديدة أقدر من الإنسان الفرد على التعرف على الفقير والمسكين وتستطيع أن تحدد الجهات التي توجه إليهم أسهم الزكاة تنفيذا للآية الشريفة.

وبذلك فإن الزكاة يحسن أن تدفع إلى الدولة ممثلة فيما تقيمه من مؤسسات خاصة بأموال الزكاة، أو تؤدى إلى جهة تشرف عليها الدولة بحيث تختص كلُّ محافظة بزكاة أفرادها، بل كل قرية وكل بلد ويمكن نقل ما يفيض من بلد إلى آخر، ومن محافظة إلى أخرى، طبقا لحاجة كل محافظة، وأن تشرف على

(1) نوفل فريضة الزكاة، ص 22.