فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١١٣

المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها

» 113 «

فترى الإمام نور الدين السالمي ينص على أن الزكاة إنما تدفع للإمام العادل أو من يقوم مقامه، ويصحح القول بعدم إجزائها عمن دفعها بنفسه مع وجود الإمام وبغير إذنه، ويلزمه إعادة أدائها إلى الإمام من جديد.

D

أو

يقول عبد الرزاق نوفل في كتابه «فريضة الزكاة»:. وبديهي أن الحقوق يجب أن تؤدى بحيث يشرف ولي الأمر من يختاره على حسن النية وضمان الأداء، ولقد كان سيدنا رسول الله يتولى استيفاء الزكاة عن طريق من يعينهم من عماله، وكان بذلك يقوم بعمل رئيس الدولة، والمتدبر للآية الشريفة التي حددت مصارف الزكاة يجد أن من بين من تصرف عليهم أموال الزكاة العاملين عليها؛ أي: الجباة والمشرفين عليها، وكل من يتصل عملهم بجمع أو تنفيذ أو ترتيب أمور الزكاة، وذلك بنص الآية الشريفة: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ) [التوبة: 60].

وكذلك قررت آيات القرآن الكريم أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتولى بنفسه توزيع الزكاة فيما يعود بالنفع على المسلمين كأفراد وجماعات، وذلك في مثل النص الشريف: {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِرُكَ فِي الصدقتِ فَإِنْ أَعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ *