فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١١٦»
116
فك الأزمة وإنقاذ الأمة
مطالب بأن يتحرى الأمانة والعدل في أداء ما فرض الله عليه من
زكاة ماله (1).
وقد اتفق الفقهاء على مشروعية جمع ولي الأمر (الإمام أو من يُنيبه لأموال الزكاة وأن ذمة المزكي تبرأ بدفعها إليه، وهو
الذي يتولى جمعها ووضعها في مصارفها الشرعية (2).
والدولة بقيامها بهذا الواجب المقدَّس، بواجب جباية الزكاة من الأغنياء ودفعها إلى الفقراء؛ إنما تعمل على إقامة العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع المسلم، وتقليل التفاوت الذريع في الدخل والثروات، ما من شأنه أن يخلق الترابط والتراص بين صفوف المجتمع وطبقاته؛ إذ الفقر هو المشكلة الأساسية الكبرى التي تواجه المجتمع، وتهدد استقرار الدولة، وسد عوز الفقراء والمحتاجين ورفع مستوى المعيشة لديهم، وإشاعة السعادة بينهم؛ يكبح الكثير من حنق الحرمان الذي يضطرم في قلوبهم، الحنق الذي يحركه الحرمان والضنك للانتقام والإجرام، ويمنعه الخوف والخشية من ارتكاب الإثم والذنب، فيبقى يتقلب بين لوعة الفقر وخشية العقاب.
6
10.8 - 0.4
(1) الخليلي الفتاوى، ص 567 / أو طبعة الأجيال، ص 3 (2) انظر: الحجيلان عبد العزيز بن محمد، استثمار أموال الزكاة من قبل ولي الأمر أو من ينوب عنه وضوابطه، ضمن بحوث مجلة البحوث الإسلامية -
المملكة العربية السعودية، العدد (111)، ص 383.