فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١١٧

المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها

117

أضف إلى أن الزكاة تعرف اقتصاديا: بأنها فريضة مالية تقتطعها الدولة، أو من ينوب عنها من الأشخاص العامة أو الأفراد دون أن يقابلها نفع معين، تفرضها الدولة طبقا للمقدرة التكليفية للممول، وتستخدمها في تغطية المصارف الثمانية المحددة في القرآن والوفاء بمقتضيات السياسة المالية العامة الإسلامية).

وهذا الفكر يدلُّ على تأصيل هذا المبدأ في الواقع العملي الإسلامي، فالدولة وولي الأمر هما المسؤولان عن تحقيق المقصد الشرعي من فرضية الزكاة، وإن لم يقوما بهذا الدور ضاع حق الفقراء وتنوسي.

كما يؤصله أيضا قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) [التوبة: 103]، فقوله: (خُذ) نص صريح في الأمر بالأخذ من أموالهم، وقطعًا الآخذ غير صاحب المال، وفيه تصريح وتنبية على الوجوب؛ أي: وجوب هذا الأخذ وحتميته، وهذا من عمل الحاكم ولي الأمر، أو من يقوم مقامه من الشخصيات الاعتبارية، ووجوب التسليم من صاحب المال.

(1) انظر: سحنون، جمال الدين، تفعيل شعيرة الزكاة لمقاومة الفقر وتحقيق لعدالة الاجتماعية - نماذج إسلامية ناجحة، الملتقى الدولي الثاني حول: المالية الإسلامية صفاقس - تونس، تاريخ: 2013، ص 3.