فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها
»
127
ذلك إلا من أجل غاية سامية قد غُمِّي هلالها عن الأنظار، ولكن لا بد من أن يصفو سماؤها، وتنجلي غمتها بعد حين لكل ناظر وسامع، وما ذلك على الله القدير بعزيز.
فإن كان الشعب العُماني المسلم الأصيل، المحب لوطنه، الوفي لقيادته؛ تقبَّل فرض الضرائب الاستهلاكية بنسبة (5?)؛ فإن فرض جباية الزكاة في مال الغني العُماني المسلم الشهم وهي بنسبة (2،5?)، لا أشك في أنه سيلاقي القبول والرضا إن صدرت به الأوامر الرسمية، وأصبح منسقا تنسيقا حكيمًا وتنفيذا أمينًا، يعود على البلد وأبنائه بالخير العميم، وينشر جناح السعادة والعدالة الاجتماعية على أفراد مجتمعنا العُماني الأصيل، وسيقف الشعب العماني الأبي موقف المؤيد لمثل هذا القرار، والجميع حكومة وشعبا - سيجدون ثماره اليانعة بإذن الله تعالى.
وإني ضمين بأن سلطنة عُمان المحروسة بعين الله ستنجح في ذلك كما نجحت في فرض ضرائب على بعض البضائع والمشتريات دون أن يكون هناك صدام بين الحكومة والشعب.
ويسر،
وتمت السيطرة على الرأي العام حتى تقبل الأمر بسهولة مع بعض الامتعاض في بادئ الأمر، فإنها أيضا ستنجح ـ بإذن الله تعالى - في تطبيق مبدأ جباية الزكاة، التي هي أقل من الضريبة الاستهلاكية بمعدل النصف ـ كما قلنا سابقا ـ، ولن يلاقي - بإذن