فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

-> 117 «<-

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

قال السرخسي في «المبسوط»: «فإن المصدق كان يأخذ منها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده لها حتى فوض عثمان الله الأداء إلى أرباب الأموال لما خاف المشقة والحرج في تفتيش الأموال عليهم من سعاة السوء؛ فكان ذلك توكيلا لصاحب المال بالأداء فنفذ توكيله … » (1).

منه

ونحن في بلادنا الحبيبة سلطنة عُمان نعيش في مجتمع مسلم منقاد لتعاليم الشريعة انقياداً نشكر الله تعالى عليه، فالشعب يلتحم مع قيادته، ويسهم في بناء نهضة بلاده، ويمتثل قرارات ولي الأمر فيما يعود إليهم وإلى بلادهم بالنفع والصلاح، فكيف هو الحال في أمر شرعته الشريعة الغراء وفرضه الدين الإسلامي، فلعمري هم إليه أمثل، وفيه أرغب، وله أطوع.

وإذا كانت الحكومة الرشيدة قد افترضت الضريبة الشرائية على بعض المواد الاستهلاكية الحيوية بنسبة (5?)، والشعب أذعن وانقاد لهذا الأمر مع ما قد مسهم من شظف في موارد الدخل، وما كابدوه من لأواء في العيش؛ إلا أن الأمر سرى بحكمة وعقلانية، وقد تخطى الشعب العُماني آثار هذه الصدمة بما لديه من الثقة الكبيرة في قيادته الرشيدة؛ بأنها لم تفرض

(1) السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل (ت: 483 هـ)، المبسوط، (د. ط): 1414 هـ / 1996 م، ج 2 ص 169 - 170.