فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

» 130 «

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

ولما كان المواطن الصالح جزءا لا يتجزأ، ولا ينفصل من أجزاء تكوين أسرته ومجتمعه ودولته وأمته؛ كان ألمها ألمه وشجوها، شجوه، فلم يكن ليبقى مكتوف اليد واللسان وقد أضرت به الأزمة الاقتصادية الخانقة في المقام الأول، فكان أول المتضررين، وكان لزامًا أن يسهم في تنمية بلاده وانتشالها من هذه الهوة السحيقة التي تكاد تسقط فيها إن لم تتدارك نفسها بعد. لذا رأيتُ من الواجب الشرعي والوطني المتحتم علي تجاه بلدي والأرض التي تنبتُ منها والتي أسأل الله تعالى أن يحفظها وقيادتها وشعبها بالأمن والإيمان والاستقرار والسعادة والرقي؛ أن أضع بعض المقترحات التي لعلها تسهم بشيء من الأفكار ذات أهمية؛ لتكون بداية خير لتفعيلها ودراستها من قبل أهل الاختصاص وصناع القرار.

وبلادنا سلطنة عُمان الحبيبة بلاد تمتلك المؤهلات الكثيرة للقيام بالتنمية الاقتصادية، بل التنمية الشاملة فيها، فقد حباها الله تعالى موقعا جغرافيا فريدا من نوعه كما أن فيها من موارد الدخل الوطني ما يمكن أن تتجاوز به الأزمة الاقتصادية بسهولة؛ إن كان هناك تعاون واشتراك بين الحكومة والشعب، وهذا التعاون سينتج رباحًا وافرًا لا يختلف فيه عاقلان، فإن الحضارات إنما تقوم على كواهل وعقول أبنائها.