فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٣١

المبحث الثالث: الحلول المقترحة لتثمير موارد الأموال المختلفة

ولنستمع إلى كلام سماحة الشيخ المفتي العام للسلطنة وهو

يخبرنا عن أن حضارات الدول ونهضاتها العملية والعلمية والاقتصادية إنما تبنى بعقول أبنائها وسواعدهم، فبقدر إيمان الدول بطاقات أبنائها وثقتها في قدراتهم تكون نهضتها وريادتها وحضارتها، ولنا في القصة التي يذكرها لنا سماحة المفتي عبرة

وفكرة لمن أراد أن يعتبر؛ إذ يقول - حفظه الله تعالى -:

وفي هذا العام زارني في مكتبي رئيس المكتب التجاري والثقافي لتايوان في سلطنة عُمان، وأفادني أن تايوان مساحتها (36) ألف كيلو متر مربع، وأنها عديمة الموارد، وأن سكانها (22) مليون نسمة، ومع ذلك فإن دخلها القومي (350) مليار دولار أمريكي، وصادراتها (300) مليار، ورصيدها الاحتياطي (250) بليون، فما الذي رفعهم إلى هذا المستوى إلا عنايتهم ببناء العقل البشري مع حسن الإدارة والتنظيم؟

فهل يكفينا أن نتفرج على هذه الأرقام الخيالية، وندع الساحة لغيرنا! فما أعجب أن تكون أمة الإسلام أفقر الأمم، وهي أمة وسط، حتى في موقعها الجغرافي تحتل من بقاع الأرض سرتها وكبدها، وقلبها مع تميّز أرضها بتنوع مواردها وكثرة خيراتها واكتناز جوفها بمصادر الثروة من نفط وغاز

وأنواع المعادن، وقد أنعم الله عليها بالطاقة البشرية، فهي