فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٣٥المبحث الثالث: الحلول المقترحة لتثمير موارد الأموال المختلفة
» 135
والتضييق في بعض المسائل؛ بناء على اختلاف نظرتهم في أحد الأصلين على الآخر، فمن راعى جانب التعبد شدد
ترجيح
في ذلك، ومن راعى جانب المصلحة كان بخلافه).
كما يشير سماحته إلى أن العلة المعتمدة في جواز استثمار أموال الزكاة هي المصلحة المعتبرة شرعًا، فيجب أن يناط الحكم بها، وأوكل هذا الأمر إلى الحاكم الأمين الذي يراعي مصلحة المحتاجين (2)، فيقول:
ذلك،
ولئن كانت المصلحة هي المحور الذي يدور عليه الفقهاء الموسعون؛ فإن قضية الاستثمار يجب أن تكون موضوعة في إطار المصلحة، فيحكم بجوازه أو منعه بناء على ثبوتها أو انتفائها، إلا أنه لا يمكن أن يترك الحبل على الغارب في فيباح لكل أحد أن يتصرف وفق ما يدعيه من المصلحة التي يراها، وإنما ولي أمر المسلمين الأمين هو بمثابة الوكيل الشرعي لهم جميعًا في رعاية مصالحهم، فإن وجد أن الزكاة قد سدت
(1) الخليلي الفتاوى، ج 1 ص 567 / أو طبعة الأجيال، ط 3: 1423 هـ / 2003 م،
ص 504.
(2) انظر: أرشوم، مصطفى بن حمو القواعد الفقهية عند الإباضية .. دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية، إشراف معالي عبد الله بن محمد السالمي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عُمان، ط 1: 1434 هـ /2013 م، ج 1
ص 327.