فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

حاجة الفقراء والمساكين، وكانت بيده فضلة منها لو تركت لاستهلكت، فلا مانع في هذه الحالة ـ حسب نظري ـ من استثمار هذه الفضلة الزائدة عن حاجة أهلها فيما يعود عليهم

بالنفع الأعم»).

عمر

ه عندما

وقد استند في حكمه إلى جانب دليل المصلحة المرسلة على بعض الآثار المروية عن عمر بن الخطاب له لما كان أميرًا للمسلمين، فاعتبر ذلك من السياسة الشرعية، وكذلك على الإجماع (3)، فقال في شأن ذلك: «وربما كان في صنيع حبس الفيء على المسلمين لينتفعوا بريعه من غير أن يقتسموا أصله ما يستأنس به لصحة هذا النظر وسلامة هذا الاتجاه، وكذلك صنيعه - رضوان الله عليه ـ عندما رأى الإسلام اشتد عوده وعظمت منته، وبسقت دوحته، ولم يكن بحاجة إلى استعطاف المؤلفة قلوبهم لاستدرار نفعهم واتقاء ضرهم، وقف عنهم سهمهم من الزكاة، وليس ذلك إلا لما أبصره من حكمة التشريع، وأدركه من أبعاد المصلحة، فإن مشروعية إشراكهم في الزكاة ما كانت إلا لاجتلاب نفعهم ودفع ضررهم، وبما أن المسلمين أصبحوا في غنى عن ذلك لما

(1) الخليلي، الفتاوى، ج 1 ص 567 ـ 568.

(2) انظر: أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 1 ص 327.