فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٢٩المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية
» 29 «
المبحث الأول
تدبر آية البر الكريمة،
والوقوف على أبعادها الدلالية
يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِر مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلَيكَةِ وَالْكِتَبِ وَالنَّبِيِّنَ وَعَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَنَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ و الَّى الزَّكَوةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُوا وَالصَّبِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ والضراء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَيكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَبكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
[البقرة: 177].
هذه الآية الكريمة تتحدث عن أركان وأساسيات البرّ، ومعناه لا برّ إلا في الإيمان بالله واليوم الآخر؛ لأنه إيمان بالمبدأ
والمعاد، والإيمان بعدهما بالملائكة؛ لأنهم المبلغون عن
الله
تعالى، والكتب وهي الدساتير التي أوحاها الله تعالى إلى أنبيائه؛ ليحكموا بين الناس بما أنزل الله فيها، والإيمان بالنبيين؛