فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الأنبياء والرسل، فما من رسول إلا وهو نبي

أي: جميع أصح الأقوال.

على

ولا بر إلا بإيتاء المال رغم حبّ النفس له وشحها به، وإنفاقه على ذوي القربى من الأهل والأرحام واليتامى الذين فقدوا من يعولهم، والمساكين الذي لا يجدون قوتهم، وابن السبيل المنقطع عن أهله في أرض سفر، وفي الرقاب؛ أي: إنفاقه في تحرير الرقاب من ربقة العبودية للبشر.

ثمَّ بَيَّن أن لا برَّ أيضًا إلا بإقامة الصلاة كما شرع، وإيتاء الزكاة المفروضة من الأصناف المخصوصة في الأوقات المخصوص بالمقادير المخصوصة وأدائها للفئات المخصوصة، والوفاء بالعهود والعقود والوعود والصبر على كل حال وعلى كل ما يعرض للإنسان من شدائد وضرر.

هذه الآية الكريمة تبيّن أساسيات البر وأركانه، ولكن جزءا منها فقط كفيل بأن يوجد لنا حلولا للأزمات الاقتصادية الخانقة؛ إن تم توظيفه والعمل بمقتضاه بطريقة سليمة وصحيحة وأمينة، وهذا الجزء من هذه الآية هو محل كلامنا وبحثنا ـ إن شاء الله تعالى، وهو قوله تعالى: {وَآلَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى القُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وأقامَ الصَّلَاةَ وَعَالَى الزَّكَوةَ).

-