فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٦

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

وعما يدور في مشارقه ومغاربه، وما يحدث بين أقطاره المترامية في البعد في غضون ساعة من النهار، بل في أقل من ذلك كما لو كانوا في قرية صغيرة واحدة، وهذا التقارب المعنوي يؤذن بالتقارب المادي في مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية، وغيرهما من مجالات الحياة

شللا

ولا شك أن المحنّ الاقتصادية من أكبر المؤثرات المباشرة على حياة أفراد المجتمع العالمي بصفة عامة، وأفراد الأمة الإسلامية بصفة خاصة، فقد تشلُ هذه المحن حركة هذه الدول يقصم فقار الظهر، ويقطع أوصال الحياة، فتضيق أسباب المعيشة، ويقع الناس في لأواء العيش وضنكه؛ إذ تقطعت السبل، وشحتْ ما في أياديهم من المصادر، ولم يبق الحال على هذا فحسب، بل تسبب في إيجاد طبقات مجتمعية بين أفراد الأمة، فبينما هناك من يعاني من التخمة المالية المفرطة؛ إذ يوجد

بهم

هناك من لا يجد ما يقيم به أود حياته وحياة عائلته، ويسد به حاجاته المعيشية، الضرورية، التي يكدح عمره كله لتوفيرها؛ عن التفكير في ما يحلم به غيره من إيجاد مشاريع ذات

فضلا

دخل رافد له ولعائلته.

والله الله خلق الخلق لغاية عظيمة ولأمر جلل، فقال له: (وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]، ولكي يقوموا بتحقيق