فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

فك الأزمة وإنقاذ الامة

10 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ؛ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» ()، والحديث فيه نفي الإيمان عن المؤمن المدعي له حتى يكون في مرتبة أن يحب لأخيه المؤمن ما يحبه لنفسه، وهذا الحبُّ لا يكون بالادعاء القلبي فحسب، بل لا

أخاه

أن يكون واقعا عمليّا مشاهدًا، فالمؤمن الغني الذي يرى المؤمن يتلوى في مضايق الفقر والحرمان لا يمكن أن يكون إيمانه ذلك إيمانا حقيقيًا وإن تشدق به، وقد أسلفنا سابقا ذكر وتدبر آية البرّ، فالله تعالى نفى البر في تقليب الوجوه قبل المشرق والمغرب، ثم أثبت البر في خصال بينها، ومن تلك الخصال قوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَعَالَى الزَّكَوةَ.

رابعا: إجماع فقهاء الأمة:

وجوب

قد حكى كثير من الفقهاء والمفسرين إجماع الأمة على سد الضرورة عندما تعرض بعد إيتاء الزكاة، إذا لم تكن الزكاة فضلةٌ بقدر سد تلك الضرورة، ومن المعلوم أن العلماء أجمعوا على وجود حقوق في المال من غير الزكاة، ومن تلكم

في

(1) صحيح البخاري، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، رقم الحديث (13) صحيح مسلم، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن

يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير، رقم الحديث (45).