فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

-» 79

المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية

أي شفاعتكم لا تغير قضاء الله تعالى، ولكنها تكون سببًا لنيلكم الأجر».

وفي الحديث تنصيص على مدى ترابط المؤمنين ببعضهم حتى شبههم بأنهم كالبنيان في تماسكهم وتعاونهم واتحادهم وتآلفهم، ولا يكونون كذلك إلا إذا فكُوا كرب الفقر عمن أدقعه الفقر، وسدوا جوعة المسكين، وإلا ما فائدة هذا البنيان؟! كما أن في الحديث أمرًا من النبي بأن يشفعوا ويتوسطوا لقضاء حاجة أخيهم السائل، والأمر في ذلك للوجوب ما لم تصرفه

قرينة، كيف والقرائن كلها تدل عليه من الكتاب والسنة.

' (1) `

9 ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم: تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطْفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضوا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى» (1)، والحديث واضح في وجوب التراحم والتعاطف والتعاضد والمواساة، وأن المجتمع المسلم يمثل لحمة واحدةً، وهو كالجسد في ترابطه وإحساسه بآلام أجزائه، والحديث واضح الدلالة، ولا يحتاج إلى مزيد

شرح وإيضاح.

(1)

صحيح البخاري باب رحمة الناس والبهائم، رقم الحديث (6011) / صحيح مسلم: باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، رقم الحديث

(2586)